الخطيب البغدادي

137

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

3653 - جَعْفَر بن مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَن بن الوليد بن السكن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّار القنطري ذكر أَبُو الْقَاسِمِ ابن الثلاج ، أَنَّهُ حدثه فِي سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة عَنِ الْحَسَن بن عرفة . 3654 - جَعْفَر أَبُو مُحَمَّد المرتعش من كبار مشايخ الصوفية وهو نيسابوري ، كان من ذوي الأحوال ، وأرباب الأموال ، فتخلى منها ، وصحب الفقراء ، وسافر كثيرا ، ثم استوطن بغداد إِلَى أن مات بها . حَدَّثَنَا عبد العزيز بن عَلِيّ الْوَرَّاق ، قَالَ : سمعت عَلِيّ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَن الهمذاني ، يقول : حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيّ بن هارون الدهان ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَر المرتعش ببدو أمره وخروجه إِلَى هذا الأمر ، يعني التصوف ، قَالَ : كنت ابن دهقان ، فبينا أنا جالس عَلَى باب داري بنيسابور ، إذ جاء شاب عليه مرقعة ، وعلى رأسه خرقة وأشار إلي متعرضا لي إشارة لطيفة ، فقلت فِي نفسي : شاب جلد صحيح البدن لا يأنف من هذا ؟ ! ولم أرد عليه جوابا ، فصاح فِي وجهي صيحة أفزعتني ، ووجدت من قوله رعبا شديدا ، ثم قَالَ : أعوذ بالله مما خامر فِي سرك ، واختلج به صدرك ، فغشي عَلِيّ وسقطت عَلَى وجهي . فخرج خادم لنا فرآني عَلَى تلك الحال ، فرفع رأسي من الأرض وجعله فِي حجره ، واجتمع حولي خلق كثير ، فما أفقت إلا بعد حين ، وقد مر الشاب وليس أراه ، فتحسرت عليه وندمت عَلَى ما كان مني ، فبت ليلتي بغم فرأيت عَلِيّ بن أَبِي طالب فِي منامي ومعه ذاك الشاب ،